الریاض - تُعلن شركة أسترازينيكا عن حصول دواء إتكاماه (كاميزسترانت) على اعتماد الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية. ويُوفِّر هذا الدواء خياراً علاجياً جديداً للمرضى المصابين بسرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات (HR positive) وسرطان الثدي السلبي لمستقبل عامل نمو البشرة البشري الثاني (HER2)، عند ظهور طفرة جينية طارئة في جين مستقبل الأستروجين (ESR1) أثناء العلاج الهرموني في الخط الأول، ويُؤخذ بالاضافة الى العلاج القياسي المعتمد والمتمثل بمثبطات CDK4/6.
ويُعدّ هذا الاعتماد من بين الأوائل على المستوى العالمي، وأول موافقة عالمية تصدر عن هيئة تنظيمية من المستوى الرابع، مما يُجسِّد الدور الريادي المتنامي للمملكة العربية السعودية في تمكين الوصول السريع إلى علاجات الجيل التالي لمرضى سرطان الثدي.
كاميزيسترانت هو دواء فموي يعمل كمُحلل انتقائي لمستقبلات الإستروجين (SERD) ومضاد كامل لمستقبلات الإستروجين. وقد صُمم لاستهداف وتحلل مستقبلات الإستروجين التي تحفز نمو خلايا سرطان الثدي.
واستند هذا الاعتماد إلى بيانات المرحلة الثالثة من تجربة SERENA-6 السريرية التي درست كاميزسترانت بالاشتراك مع مثبط CDK4/6 لدى مرضى سرطان الثدي المتقدم HR-positive وHER2-negative بعد رصد طفرة جينية خلال العلاج. وشملت الدراسة مقارنة بين التحول إلى كاميزسترانت والاستمرار على العلاج الهرموني القياسي بالاشتراك مع مثبط CDK4/6، مع تقييم فترة البقاء الخالية من تطور المرض كأحد المقاييس الرئيسية للدراسة.
ولا يزال سرطان الثدي الأكثر شيوعاً بين حالات السرطان المُشخَّصة حديثاً في المملكة العربية السعودية، إذ يُمثِّل نحو 20% من مجمل الإصابات الجديدة بالسرطان في المملكة، وقد بلغت الحالات المُسجَّلة عام 2023 أكثر من 4100 حالة. ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية بتسريع وصول المرضى إلى الأدوية المبتكرة من خلال برنامجها للأدوية المبتكرة، كما يُعزِّز الدور المتنامي للمملكة في دفع عجلة الابتكار الصحي وتوسيع نطاق الخيارات العلاجية الحديثة المتاحة.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور متعب الفهيدي، استشاري الأورام ورئيس الجمعية السعودية لعلم الأورام: "يُمثِّل هذا الاعتماد تقدُّماً علمياً بالغ الأهمية في إدارة سرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات وسرطان الثدي السلبي لمستقبل عامل نمو البشرة البشري الثاني (HER2). وتظل مقاومة العلاج الهرموني تحدياً سريرياً كبيرًا، ولذا فإن إتاحة دواء على هيئة مُحلِّل انتقائي فموي من الجيل القادم لمستقبلات الإستروجين (SERD) يُوفِّر خياراً علاجياً جديدًا وقيّمًا مدعومًا بأدلة سريرية قوية. ويُعزِّز هذا الإنجاز التحوُّل نحو استراتيجيات علاجية مُخصَّصة قائمة على المؤشرات الحيوية، ويُوسِّع قدرتنا على انتقاء أمثل العلاجات لكل مريض، مما يُسهم في تحسين نتائجهم في مختلف أنحاء المملكة."
وقال حاتم ورداني، رئيس أسترازينيكا في المملكة العربية السعودية: "على الرغم من التقدُّم الذي أحرزه مجال علاج سرطان الثدي، يواجه كثير من المرضى المصابين بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات تفاقماً لمرضهم في مرحلة ما. وتتميز الابتكارات الدوائية كإتكاماه بإمكانية معالجة مقاومة العلاج الهرموني الناشئة قبل أن يتطوَّر المرض. ويُشكِّل هذا الاعتماد خطوةً جوهرية نحو توسيع خيارات العلاج المتاحة للمرضى في المملكة العربية السعودية."
وتؤكد أسترازينيكا التزامها المستمر بالتعاون مع شركائها في منظومة الرعاية الصحية بالمملكة العربية السعودية، سعياً إلى تعزيز الكشف المبكر عن الأمراض وتقديم أحدث المستجدات العلمية التي تُحسِّن النتائج الصحية للمرضى.