السبت ٠١ صفر ١٤٤٢هـ - ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠م
  • Twitter Facebook Instagram Icon Linkedin Youtube Snapchat Alexa Icon RSS
الاشتراك في النشرة الإخبارية
عين الرياض
عين الرياض
البيئة والطاقة | الثلاثاء 3 مارس, 2020 1:31 مساءً |
مشاركة:

"جنرال إلكتريك" تمهد الطريق أمام "عصر الغاز" في الشرق الأوسط

عندما نفكر في السنوات العشر المقبلة وما بعدها، لا شك بأن الغاز يبرز كعنصر جوهري في مزيج الطاقة المستخدم في منطقة الشرق الأوسط.

 

وتم تسليط الضوء على هذا التوجه والجيل المقبل من الحلول التقنية التي ستدفع قدماً بعجلة نمو قطاع الطاقة في المنطقة خلال لقاء إعلامي نظمته "جنرال إلكتريك لطاقة الغاز" تحت شعار "تطور مشهد الطاقة ودور الغاز في تأمين مستقبل الطاقة في الشرق الأوسط". وشارك في اللقاء كل من جوزيف أنيس، الرئيس والمدير التنفيذي لدى "جنرال إلكتريك لطاقة الغاز" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا؛ سليم مسلّم، المدير التنفيذي للمبيعات في منطقة الخليج وباكستان؛ ومحمد سراج، المدير الهندسي الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا. 

 

أما على صعيد الطلب،  من المتوقع أن يواصل استهلاك الطاقة في المنطقة نموه. وتشير تقديرات منتدى الدول المصدّرة للغاز إلى ارتفاع الطلب على الطاقة في منطقة الشرق الأوسط إلى 2419 تيراواط ساعي بحلول عام 2040، أي ما يعادل ضعف مستوى الطلب في عام 2016. وفي هذا السياق يقول جوزيف أنيس: "هنالك العديد من العوامل التي أدت إلى هذا التوجه، إذ تعتبر المنطقة مركزاً رئيسياً لعمليات صناعية كبرى في قطاعات مثل المصاهر والإسمنت، والتي تتطلب موارد متواصلة وضخمة من الطاقة لضمان استمرارية العلميات التشغيلية. ويواجه العديد من الدول، مثل العراق ولبنان واليمن، انقطاعات مستمرة في التيار الكهربائي تستدعي إيجاد حلول تعزيز القدرة الإنتاجية للشبكات لتلبية متطلبات جيل اليوم وأجيال المستقبل. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يستمر النمو السكاني في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدلات تتخطى ما هو سائد في العالم في المستقبل المنظور، ليرتفع بذلك التعداد السكاني من 448 مليون في 2018 إلى أكثر من 719 مليون في 2050. وسيؤدي هذا النمو إلى تعزيز الطلب على موارد الطاقة الموثوقة والاقتصادية والتي تتسم بالكفاءة العالية".

 

أهمية الغاز في المرحلة الراهنة

في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو تعزيز استخدام الموارد المتجددة ضمن مزيج الطاقة، والتحول من أنظمة الطاقة المركزية إلى مزيج من حلول التوليد المركزية والموزَّعة، يمكن للغاز أن يلعب دوراً محورياً في إنتاج الطاقة بمرونة أكبر، وانبعاثات غازية أقل. 

 

تمثل طاقة الغاز رافداً ممتازاً للموارد المتجددة في هذه المرحلة التي يتجه فيها العالم، بما في ذلك مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحو استخدام مصادر أكثر نظافًة لتوليد الطاقة. وعلى سبيل المثال، تستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 مزيجاً يتألف من 44 بالمئة من الطاقة النظيفة، و38 بالمئة من الغاز، و12 بالمئة من الفحم النظيف، و6 بالمئة من الطاقة النووية. وتتبنى دول أخرى في المنطقة أهدافاً صارمة للحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن عمليات إنتاج الطاقة. لكن موارد الطاقة المتجددة متقطعة بطبيعتها، بسبب اختلاف توفر الطاقة الشمسية نظراً لظروف الطقس، واختلاف سرعة الرياح على مدار اليوم وبحسب المواسم، كما أن حلول تخزين البطاريات تبقى مكلفة إلى حد يكاد يجعلها غير مجدية من الناحية الاقتصادية. وتبلغ تكلفة تخزين مكافئ برميل نفط واحد نحو 200 دولار باستخدام حلول تخزين البطاريات، مقابل نحو دولار فقط كتكلفة تخزين برميل واحد من النفط أو الغاز الطبيعي.

 

ولا تقتصر أهمية تقنيات طاقة الغاز على تعزيز مرونة العمليات لزيادة أو خفض إنتاج الطاقة بسرعة لسد الثغرات المحتملة في إمدادات الطاقة من الموارد المتجددة التي تتغير باستمرار وتحقيق الاستقرار في أداء الشبكة، بل وتمتد لتشمل تقديم الوسيلة الأكثر نظافة لتوليد الطاقة الكهربائية من الوقود الأحفوري التقليدي. فعلى سبيل المثال، فإن إنتاج الطاقة من الغاز يخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 50 بالمئة (حوالي 0.45 طن متري من ثنائي أكسيد الكربون عن كل تيراواط ساعي) مقارنة بالفحم (0.95 طن متري من ثنائي أكسيد الكربون عن طل تيرواط ساعي).

 

وعلاوةً على ذلك، يقدم الغاز حلولاً مدمجة وكثيفة الطاقة. واليوم، يعيش نحو ربع سكان العالم في مدن يزيد تعداد سكانها على مليون نسمة؛ ويعيش نحو 10 بالمئة في المدن الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة أو أكثر. وفي الوقت الذي تزداد فيه الكثافة السكانية في المراكز الحضرية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، يقدم الغاز حلاً أكثر فعاليةً وكفاءةً لاستخدام الأراضي، حيث يتطلب الغاز الطبيعي مساحة أقل بمعدل 50 إلى 100 مرة لإنتاج كل ميجاواط من الطاقة مقارنة بحلول الطاقة المتجددة بالإضافة إلى التخزين. 

 

ومن هنا، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يواصل إنتاج الغاز نموه بمعدل نمو عالمي سنوي مجمع يبلغ 1.7 بالمئة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2040، بدءاً من 6118 تيراواط ساعي وصولاً إلى 8899 تيراواط ساعي (أي 22 بالمئة من إجمالي الطاقة المُنتَجة). 

 

تقنيات المستقبل لتوليد الطاقة بالغاز

يكمن المرتكز الرئيسي للاستفادة من "عصر الغاز" في تطوير التقنيات الحديثة. لدى ’جنرال إلكتريك‘ أكبر عدد من التوربينات الغازية الجاري تشغيلها حول العالم مع أكثر من 7500 توربين غازي سجلت مجتمعة ما يزيد على 200 مليون ساعة عمل، وتساعد العملاء على الاستفادة المثلى من طاقة الغاز بالاعتماد على أحدث الحلول التقنية الرائدة في القطاع. كما سجلت توربينات HA الغازية التي طورتها الشركة رقمين قياسيين للكفاءة في محطات الطاقة العاملة بالدورة المركبة عن فئتي 50 و60 هرتز.

 

وتساهم تقنية HA التي طورتها "جنرال إلكتريك" في إحداث نقلة نوعية على صعيد الكفاءة في قطاع الطاقة. ومع أكثر من 100 طلبية في العالم حتى اليوم، بما في ذلك طلبية من هيئة كهرباء ومياه الشارقة لاستخدام تقنية HA في مشروع محطة الحمرية المستقلة لتوليد الطاقة بالدورة المركبة باستطاعة 1.8 جيجاواط، تساعد هذه التوربينات في خفض استهلاك الوقود والحد من الانبعاثات الغازية. وسيؤدي استخدام ثلاث وحدات 9HA في عمليات الدورة المركبة بمحطة الحمرية إلى خفض انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون بما يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً مقارنة بالمستويات الحالية، أي ما يعادل إزالة مليون سيارة من طرق دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمكن لوحدات HA خفض أو زيادة إنتاج الطاقة بمقدار 88 ميجاواط في الدقيقة، دون تخطي الحد المسموح به للانبعاثات الغازية، مما يجعلها خياراً مثالياً للدول التي تتطلع إلى تعزيز حصة الموارد المتجددة في مزيج الطاقة وبالتالي الحد من عدم التوازن في شبكات الكهرباء.

كما تعتبر التقنيات الهجينة وسيلة أخرى لتلبية متطلبات قطاع الطاقة اليوم. وعلى سبيل المثال، كشفت كل من "ساذرن كاليفورنيا إديسون" و"جنرال إلكتريك" عن أول نظام هجين لتوربينات بطاريات الغاز في العالم. ويساعد هذا النظام في تعزيز التوازن بين العرض والطلب على موارد الطاقة المتغيرة، كما هو الحال عند غروب الشمس وانخفاض إنتاج الطاقة الشمسية بالتزامن مع ارتفاع استهلاك الكهرباء عند بدء تشغيل الأنوار والأجهزة في المنازل. وتعتمد هذه التقنية على نظام تحكم متطور يمزج بسلاسة بين إنتاجية البطارية والتوربين الغازي. وتم تصميم سعة تخزين الطاقة في البطارية لتوفير تغطية زمنية كافية لبدء تشغيل التوربين الغازي، مما يعني أن هذا النظام لا يحتاج إلى حرق الوقود واستهلاك المياه عندما يكون في وضع الاستعداد، وبالتالي إرسال الطاقة بشمل فوري عند ارتفاع الطلب، أو انخفاض إمدادات الموارد المتجددة.  

 

وأصبح بالإمكان اليوم تعديل التوربينات الغازية لتعمل بمصادر الوقود النظيفة مثل الهيدروجين، وتعتبر "جنرال إلكتريك" رائدة في استخدام الهيدروجين في قطاع توليد الطاقة. وتم تشغيل أكثر من 75 من التوربينات الغازية التي طورتها الشركة باستخدام أنواع وقود منخفضة الحرارة، مثل مزيج الهيدروجين والغاز الطبيعي، وسجلت هذه التوربينات حتى اليوم أكثر من 4 ملايين ساعة تشغيل. كما يمكن لتوربينات B وE من "جنرال إلكتريك" الاعتماد بنسبة تقارب 100 بالمئة على الهيدروجين عند تركيب أنظمة الاحتراق والأنظمة الملحقة المناسبة.

 

واختتم جوزيف أنيس قائلاً: "سيكون الغاز مرتكزاً أساسياً لمستقبل قطاع الطاقة، وستواصل ’جنرال إلكتريك لطاقة الغاز‘ تفعيل دورها كشريك لنمو دول المنطقة التي تستمر في تطوير البنى التحتية الوطنية لقطاع الطاقة والارتقاء بها إلى أعلى مستويات التطور والحداثة".

مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
لمزيد من الأمان نرجو كتابة الإجابة في المربع أدناه:
إضافة إلى عين الرياض
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة